خبراء في مجال الصحافة: الصحافة الورقية لازالت تحتفظ بتاثيرها الكبير في السودان

*في برنامج حوار المستقبل بقناة النيل الازرق*
*مجلس الصحافة : 80% من الصحف غير مستوفية لشروط بيئة العمل*
*إتحاد الصحفيين : الصحافة الورقية مثل طائر الفينيق*
*الهندي عز الدين : ماينشر عبر السوشال ميديا ونسة وشائعات*
*رئيس تحرير صحيفة البعث المعارضة :80% من متصفحي المواقع الالكترونية من خارج السودان*
*عاصم البلال : المجلس يضع العراقيل امام تطور الصحافة*
*مدير موقع سودان برس : الصحافة الالكترونية قادرة على محاربة الاستهداف الخارجي للبلاد*

قطع خبراء في مجال الصحافة بان الصحافة الورقية لازالت تحتفظ بتاثيرها الكبير في السودان رغم قلة التوزيع والانتشار واتفق مختصون استضافهم برنامج (حوار المستقبل) على الهواء مباشرة بقناة النيل الأزرق على ان الصحافة الورقية تعيش اسوا اوضاعها بسب الظروف السياسية والاقتصادية والمنافسة التي تجدها من المواقع الالكترونية والسوشال ميديا وقال صحفييون في البرنامج الذي شهد نقاشا ساخنا وجدلا كبيرا وقدمه الاعلامي محمد عبد القادر ان الصحافة الورقية لن تزول وانها قادرة على العودة بقوة من جديد.


واعترف مدير ادارة الرصد والتقويم الصحفي بالمجلس القومي للصحافة والمطبوعات عادل محجوب بتقصير المجلس في نشر الثقافة القانونية في اوساط الصحفيين خاصة المادة 26 منوها الي عدم التزام الصحف بها وقال ان المجلس لايملك المال الكافي للتدريب وان الصحف لاتقوم بدروها في التدريب وترسل للمجلس المتدربين الصغار في دورات يعدها للكبار وعزا تراجع الصحافة الورقية الي سيطرة الاعلام الالكتروني الذي يفضله الجيل الجديد متهما الصحف باهمال انتاج التحقيقيات الاستقصائية واهتمامها بالخبر والراي فقط داعيا اياها بمزيد من الالتزام بالموضوعية وباخلاقيات المهنة والاحساس بالمسؤلية تجاه المجتمع واعلن عن دراسة تؤكد ان البيئة في الصحف طاردة جدا وان 80% من الصحف العاملة بالسودان غير مستوفية لشروط بيئة مقر العمل وقال انها تعاني من مشكلات قانونية في توقيع العقود ورفضت من العام 2007 لائحة زيادة الاجور التي دعت وقتها ليكون الحد الادني 750 جنيها للصحفي وانها لا تهتم حتى بالمشاركة في جوائز المجلس السنوية وقال ان تقرير الانتشار يتم بالتعاون مع المطابع ووحدات التوزيع ويحتاج لالايات جديدة في تنفيذه.


ووصف نقيب الصحفيين الصادق الرزيقي الصحافة الورقية بالسودان بطائر الفينيق الاسطوري رمز التحدي الذي كلما احترق خرج قويا من الرماد وقال ان تراجعها لا يعني انها ستموت بل ستنتعش وتعود بقوة كما عادت الصحف الهندية والصحف الامريكية التي تراجعت بنسبة 43% وقال ان الاتحاد يعمل على مساندة الصحافة منوها الي اللقاء الاخير الذي تم مع رئيس الجمهورية المشير البشير وخرج بعدد من النتائج الايجابية التي كان ابرزها اطلاق سراح المعتقلين خلال الاحتجاجات الاخيرة مشيرا الي ان كثير من الصحف الان لا تعمل بميثاق الشرف الصحفي ولا تلتزم بالقانون واللوائح ولا تفي بالتزاماتها تجاه من يعمل بها خاصة في المرتبات الي جانب سوء البيئة وضعف التدريب وعزا اسباب التراجع للظروف السياسية والاقتصادية والقيود والاجراءات الاستثنائية التي فرضت عليها اخيرا منتقدا القرارات التي ازالت منافذ التوزيع بالشوارع وقال ان الصحافة الالكترونية لن تكن بديلا لانها غير ملتزمة بالضوابط المهنية ولايمكن محاكمتها بالقانون وان كثير من العاملين بها لا يملكون القيد الصحفي ولانها تنشر الاخبار الكاذبة باعتمادها على السرعة في النشر فيفقد القارئ الثقة فيها ويلجا لمحركات البحث الكبرى واكد ان صحافة المواطن كذبة كبرى .


وقال رئيس مجلس ادارة صحيفة المجهر السياسي الهندي عز الدين ان الصحافة الالكترونية غير مؤثرة وليس بها نجوم وان 80% من حتواها يعتمد على ماتنتجه الصحافة الورقية وان المواقع الالكترونية المعارضة للحكومة مثل الراكوبة تعتمد على اخبار الصحف التي تزعم انها حكومية مدجنة وتحط من قدرها بالاساءات وان 20% من ماينشر عبر السوشال ميديا وصفحات الفيسبوك خاصة خلال التظاهرات الاخيرة عبارة عن شائعات وتعليقات ساخرة وونسة واصفا ماتفعله الصحافة الورقية في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع تكلفة انتاجها بالاعجاز مبينا انها لازالت مصدر المصداقية والموثوقية والتحليل واستقراء الواقع وهذه من اسباب زيادة نسبة توزيعها خلال الاحتجاجات الاخيرة واكد ان هامش الحريات مرتفع في السودان مقارنة بدول الخليج وافريقيا والمغرب العربي وقال ان سكرتير الحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد عندما خرج من محبسه قال ان الصحافة السودانية متقدمة على الاحزاب في عملية التحول السياسي مشيرا الى ان الحريات ليست سببا في تراجعها بدليل انها تراجعت في امريكا وبريطانيا ولبنان لكنها تعاني من مشاكل اقتصادية والحصول على المعلومة من المسؤولين وقال ان الصحف ظلت تعطي الفرصة للشيوعيين والبعثيين والناصريين واتباع الحركة الشعبية لابداء الراي والعمل فيها وهو ما لن يرضاه اهل اليسار في صفحهم اذا كان الوضع غير ذلك.


وكشف رئيس تحرير صحيفة البعث المعارضة ومدير مطبعة الاشقاء محمد وداعة عن دراسة تؤكد ان 80% من المتصفحين للصحف والمواقع الالكترونية من خارج السودان مؤكدا اهمية وجود صحافة ورقية قادرة على مخاطبة المواطن والمزارع والعامل وصناعة الراي العام وخلق مزاج سوداني وتحافظ على التجانس والنسيج الاجتماعي وقال الصحف الالكترونية والسوشال ميديا لا تؤدي خدمة للمجتمع وانها بعيدة عن التوثيق الي جانب ان عدد المستخدمين للموبايل والانترنت قليل جداً مع ضعف التصفح وتكلفته العالية ، مؤكدا ان الصحافة الورقية ستستعيد مساحاتها المفقودة اذا رفعت الدولة يدها واتاحت لها الحريات والعدل في الاعلان الحكومي موضحا انها لازالت تتمتع بالمهنية والمسؤولية وان اكثر من 124 قضية في الصحافة والمطبوعات انتهت غالبيتها بالبراءة وتم ادانة اقل من 24 منها فقط واصفا صدور اي صحيفة في الوقت الحالي بالخرطوم بالانجاز لارتفاع تكلفة طن الورق الي 97 الف جنيه وتضاعف تكلفة صدورها بنسبة 100%.


وقال مدير اول تحرير صحيفة اخبار اليوم عاصم البلال الطيب ان الحكومة بحاجة ماسة الي صحافة ورقية حقيقية متهما مجلس الصحافة بوضع العراقيل امام تطور الصحافة مشيرا الي انه يقف محلك سر ولا يقدم الدعم ولا التدريب وان اخر دورة كبرى نظمها مع خبراء من بريطانيا كانت مجرد بيضة ديك ووصف التقرير الذي يصدره المجلس حول التحقق في الانتشار بالبدعة غير المفيدة وقال ان المجلس بشكله الحالي يحتاج الي هيكلة حقيقية وان الصحافة الموصوفة بالمدجنة ستنهض من جديد اذا سمح لها بالحرية المسوؤلة وفق الدستور والقانون.
ودافع مدير موقع سودان برس الالكتروني خالد النور عن الصحافة الالكترونية واصفا اياها بالمهنية والمسيطرة والقادرة على تغذية الاعلام الخارجي بمحتواها الكبير بما يقلل من استهداف السودان خارجيا وقال انها تعاني من مشاكل مالية كبيرة رغم قلة تكاليف انتاجها وعدم وجود قانون منظم وتدريب للشباب .