قرار رئاسي بإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين

صوب الرئيس عمر البشير انتقادات حادة ونادرة لقانون النظام العام وتطبيقه وقال إنه يخالف الشريعة الإسلامية.
بالمقابل وجه البشير جهاز الامن والمخابرات الوطني باطلاق سراح جميع الصحافيين المعتقليين, وذكر في لقاء بقادة الصحافة والاجهزة الاعلامية في بيت الضيافة امس, ذكر ان قانون النظام العام يخالف الشريعة الإسلامية ويرافقه ابتزاز وتشهير.
واعلن البشير لاحقاً عن اجتماع في وقت قريب مع اجهزة الشرطة والقضاء والنيابة بشان الأخطاء التي ترافق تطبيق القانون, وانتهاك الخصوصية في بعض الأحوال مما يخالف مقاصد الشريعة.
وفتح البشير الباب امام حوار يستوعب كافة الجهات السياسية في المعارضة للوصول لثوابت وطنية وتحقيق الرضا السياسي, وأضاف (الحوار لن يستثني حتي قوى اليسار), ونوه في ذات الاتجاه الى قيادته لحوار سابق مع سكرتير الحزب الشيوعي الراحل محمد ابراهيم نقد ووصفه بـ»المدرسة الوطنية».
ولفت البشير في ذات الوقت الى من خرجوا في الاحتجاجات جيل تربي في رخاء النفط وغالبيتهم شباب وشابات وولدوا وعاشوا في تلك الفترة. وقال إن هؤلاء الشباب «صدموا» بالغلاء وازمات المحروقات والصفوف بجانب الغلاء الفاحش في السلع والخدمات والنظرة السالبة تجاه الثقافة والرياضة والتضييق على مناطق الترفيه والساحات العامة, ونبه الى ان التطبيق «السيء» لقانون النظام العام والبطالة وقلة فرص التوظيف خلق نوعا من الغبن دفع الشباب للنزول للشارع.
وأطلق البشير انتقادات اخرى لمجلس الصحافة والمطبوعات وتركيبته الحالية التي راي انها يجب ان لا تكون غالبية من الصحافيين والناشرين, وأعلن في ذات الاثناء الالتزام بحرية الصحافة, ودعا مجدداً الى دمج المؤسسات الصحفية لجهة ان تكون قادرة ومقتدرة وفاعلة, معلناً في الوقت نفسه عن استعداده لالغاء كافة الرسوم والضرائب والجمارك على مدخلات الطباعة وإزالة كل المعيقات التي تعطل انطلاق الصحافة, ودعا الى الالتزام بميثاق الشرف الصحفي, وتابع بالقول (نريد صحافة مسؤولة وصحافيين مسؤولين لأن الكلمة مسؤولية).
ومن جهته طالب رئيس الاتحاد العام للصحافيين  الصادق الرزيقي، بأن تكون الصحافة حرة من غير رقابة  قبلية وبلا قيود، ودعا الى ضرورة أن تلعب الحكومة دورا مهما تجاه الصحافة والإعلام خاصة رفع الضرائب.